المقريزي

243

إمتاع الأسماع

الحادية عشرة هل كان يحل له صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ؟ فيه وجهان في الرافعي عن ابن القطان بناء على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟ خرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها وله طرق عندهما فالمعنى

--> ( 1 ) فتح الباري 9 / 199 كتاب النكاح باب ( 28 ) لا تنكح المرأة على عمتها حديث رقم ( 5109 ) . ( 2 ) مسلم بشرح النووي : 9 / 201 كتاب النكاح باب ( 4 ) تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح حديث رقم ( 33 ) قال الإمام النووي في رواية لا تنكح العمة على بنت الأخ ولا بنت الأخت على الخال . هذا دليل لمذاهب العلماء كافة أنه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها سواء كانت عمة وخالة حقيقية وهي أخت الأب وأخت الأم أو مجازية وهي أخت أبي الأب وأبي الجد وإن علا أو أخت أم الأم وأم الجدة من جهة الأم والأب وإن علت فكلهن بإجماع العلماء يحرم الجمع بينهما وقالت طائفة من الخوارج والشيعة يجوز . وقال العلماء كافة هو حرام كالنكاح لعموم قوله تعالى ( وأن تجمعوا بين الأختين ) وقولهم إنما هو مختص بالنكاح لا يقبل بل جميع المذكورات في الآية محرمات بالنكاح وبملك اليمين جميعا ومما يدل عليه قوله تعالى ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) فإن معناه أن ملك اليمين يحل وطؤها بملك اليمين لا نكاحها فإن عقد النكاح عليها لا يجوز لسيدها والله تعالى أعلم . ( مسلم بشرح النووي ) مختصرا . ثم قال في ( الروضة ) وهل كان يحل له صلى الله عليه وسلم الجمع بين امرأة وعمتها أو خالتها وجهان بناء على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟ ولم يكن يحل الجمع بينها وبين أختها وأمها وبنتها على المذهب حكى الحناطي فيه وجهان ( روضة الطالبين ) : 5 / 355 . كتاب النكاح ، باب ؟ ؟ في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح وغيره .